الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
178
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
رغدا 2 : 58 ( واسعا بلا تعب ) وادخلوا الباب 2 : 58 ( باب القرية ) سجدا 2 : 58 ( مثّل الله عز وجل على الباب مثال محمد صلَّى الله عليه وآله وعلي عليه السّلام ، وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، ويجددوا على أنفسهم بيعتهما ، واذكروا موالاتهما ، وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما ) . وقولوا : حطَّة 2 : 58 ( أي قولوا إن سجدونا لله تعالى تعظيما لمثال محمد وعلي عليهما وآلهما السّلام ، واعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا ) قال تعالى : نغفر لكم 2 : 58 ( بهذا الفعل ) خطاياكم 2 : 58 ( السالفة ونزيل عنكم آثامكم الماضية ) وسنزيد المحسنين 2 : 58 ( من كان منكم لم يفارق الذنوب ، التي فارقها من خالف الولاية ، وثبت على ما أعطى الله من نفسه من عهد الولاية وإنا نزيدهم ، فهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات ، وذلك قوله : وسنزيد المحسنين ) الحديث . وكيف كان فالباب هو ولايتهم ، والدخول فيها هو الإقرار بها ، ولا بد من التواضع لها ولهم ، فإن بني إسرائيل بهذا الملاك أمروا بدخول الباب ، فكذلك هذه الأمة أمروا بدخول هذا الباب ( أي باب ولايتهم ) تعظيما لهم عليهم السّلام وخضوعا لهم عليهم السّلام . وأما المقام الثاني ( أعني كون الناس قد ابتلوا بهذا الباب ) فنقول : معنى كون الناس مبتلين بهذا الباب أن الله تعالى امتحن عباده بولايتهم ، فمن أقرّ بها صار مؤمنا ممتحنا ، كما تقدمت الأخبار الدالة على أن المؤمن الممتحن هو المقرّ بولايتهم ، وهذه الولاية هي التي أخذ الله تعالى الميثاق على جميع خلقه من الناطق منهم والصامت بقبولها ، فمن قبلها صلح ، ومن لم يقبلها فسد حتى الأنبياء بل والأئمة عليهم السّلام فإنه قد أخذ من الجميع قبول الولاية ونصرتها . ففي تفسير البرهان ( 1 ) وروى صاحب كتاب الوحدة بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : " إن الله تبارك وتعالى
--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 1 ص 294 . .